محمد الحفناوي
223
تعريف الخلف برجال السلف
وصنف تاريخه الكبير في سبع مجلدات سماه « العبر في تاريخ الملوك والأمم والبربر » وكان يسلك في إقرائه مسلك الأقدمين كالغزالي والفخر ، مع إنكار طريقة طلبة العجم ، ويقول : إن اختصار الكتب في كل فن والتعبد بالألفاظ على طريقة العضد وغيره من محدثات المتأخرين ، والعلم وراء ذلك كله ، وكان يقدم بديع ابن الساعاتي على مختصر ابن الحاجب ، ويقول : إنه أقعد وأعرف بالفن زاعما أن ابن الحاجب لم يأخذه عن شيخ ، وفيه نظر ، وتكرر عزله مرارا عن القضاء وولايته ، نسب في تاريخه إلى عظيمة نقلها عنه أبو الحسن بن أبي بكر ، قال ابن حجر : ولم توجد في تاريخه . مات قاضيا فجاة يوم الأربعاء لأربع بقين من رمضان سنة ثمان وثمان مائة ( 808 ) ، عن ست وسبعين دون أشهر ، ودفن بمقابر الصوفية خارج باب القصر ا ه . وعرّف هو بنفسه في تاريخه فأطال فيه نحو أربعة وأربعين ورقة من كامل الشامي ، وذكر فيه أنه حين رجع لتونس ازدحم عليه طلبة ابن عرفة وغيره ، وأنه وقع بينه وبين ابن عرفة شيء ، وممن أخذ عنه الإمام بن مرزوق الحفيد ، والشيخ البسيلي ، والبدر الدماميني ، والعلامة البساطي وغيرهم . عبد الرّحمن بن موسى البجائي قال الشيخ زروق أحد المدرسين ببجاية وأئمتها : كان فقيها ذا دين وعفاف وسناء وتجمل وعقل صبّارا ، توفي في كذا صح من الكناشاة .